

ذكريات صورة قديمة
TR
₺ 15,000
Barış Gülen' المزيد من
ما تستحضره صورة قديمة، هو تركيب تقني مختلط متعدد الطبقات يجمع بين الأسطح المطلية والطبقات المقطوعة والعناصر النافرة.
عنوان العمل يضع المشاهد في موقع ذهني محدد من النظرة الأولى: هذا ليس الصورة نفسها، بل ما تثيره تلك الصورة. ليس الذكرى، بل الاهتزازات اللاحقة للذكرى. هذا التمييز في تناغم تام مع اللغة البصرية للعمل؛ إذ أن التركيب لا ينقل واقعاً موضوعياً، بل تجربة داخلية ذاتية.
اللون السائد هو الأزرق وتدرجاته. هذه العائلة اللونية الممتدة من الأزرق الداكن إلى الأزرق السماوي الفاتح بكثافات مختلفة، هي الحامل العالمي للحنين والمسافة والشوق للماضي. على هذه الخلفية الباردة نُثرت التضادات الدافئة — الأحمر والبرتقالي والوردي والبني. هذه الجزر الدافئة ترمز للنواة العاطفية للذكرى، تلك الأجزاء التي ما تزال حية؛ تماماً كما تشبه النقطة المضيئة الوحيدة التي تعلق بها العين في صورة باهتة.
اللغة الشكلية ديناميكية ومتعددة الطبقات. المستويات الحادة الزوايا المتكئة على بعضها والمتراكبة تُظهر البنية المجزأة للذاكرة. الذكريات ليست متكاملة، بل متقطعة ومتراكبة؛ مشهد يغطي آخر، عاطفة تختفي تحت أخرى. أما العنصر المعدني المؤكسد في الزاوية العلوية اليسرى فيقف كإشارة اتجاه ثابتة وحيدة في هذا العالم المتدفق من الذكريات — ربما الزمن نفسه، ربما اللحظة التي التُقطت فيها تلك الصورة.
التوتر بين الأسطح المطلية والطبقات الموضوعة بعد قطعها فيزيائياً يضفي على العمل عمقاً مختلفاً. المشاهد لا ينظر فقط إلى لوحة؛ بل يتتبع آثار الماضي المسطحة والنافرة، البصرية واللمسية.
ما تستحضره صورة قديمة، يصف بلغة بصرية كيف تعمل الذاكرة: مجزأة، ملونة، أحياناً غامضة وأحياناً حادة، لكنها دائماً حية عاطفياً. العمل يأخذ المشاهد إلى ذكرياته الخاصة — لأن ما يُستحضر ليس فقط صورة الفنان، بل إطار كل مشاهد المصفر الخاص به.